ومن طالع تاريخ الإسماعيلية وكتبهم يقف على أنّ لأبي عبد اللَّه بن ميمون القدّاح وربيبه القدح المعلّى في صياغة العقيدة الإسماعيلية .
فقد خرجنا بهذه النتيجة انّ الخطابية وعلى حسب تعبير النوبختي « المباركيّة » هم جذور الإسماعيلية وانّ ميمون بن ديصان ، ثمّ ابنه عبد اللَّه بن ميمون القداح ، وزميله المعروف ب « دندان » هم حلقة الوصل بين الفرقتين .
ما روي عن عبد اللَّه بن ميمون الإمامي في الجوامع الحديثية
إنّ لعبد اللَّه بن ميمون بن الأسود المخزومي روايات في مختلف الأبواب قد نقلها أصحاب الكتب الأربعة في جوامعهم وهي تناهز 49 حديثاً ، وليس في رواياته أيّ شذوذ إلّا في رواية واحدة . والتمعّن فيها يوقف الإنسان على أنّه كان فقيهاً متقناً في النقل . وإليك ما وقفنا عليه :
1 - روى عبد اللَّه بن ميمون ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : « جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللَّه أُحب أن تشهد لي على نحل نحلتها ابني ، قال : مالك ولد سواه ؟ قال : نعم ، قال : فنحلتها كما نحلته ؟ قال :
لا ، قال : فانّا معاشر الأنبياء لا نشهد على الجنف » . « 1 »
2 - روى عبد اللَّه بن ميمون ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « كان أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بتبوك يعبّون الماء ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : اشربوا في أيديكم ، فإنّها من خير آنيتكم » . « 2 »
3 - روى عبد اللَّه بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السّلام ، قال : « الركعتان يصلّيهما متزوّج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الفقيه : 3 / 40 ، الحديث 134 .
( 2 ) . الفقيه : 3 / 223 ، الحديث 1036 .
( 3 ) . الفقيه : 3 / 242 ، الحديث 1146 .