الذامّة . « 1 »
مع أنّ الصحيح في حقّه ما نقله الصدوق في « كمال الدين » عن إبراهيم بن محمد الهمداني - رضي اللَّه عنه - قال :
قلت للرضا عليه السّلام يا ابن رسول اللَّه أخبرني عن زرارة ، هل كان يعرف حقّ أبيك ؟ فقال عليه السّلام : « نعم » ، فقلتُ له : فلمَ بعث ابنه عبيداً ليتعرف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام ؟ فقال : « إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السّلام ونصّ أبيه عليه ، وإنّما بعث ابنه ليتعرّف من أبي هلْ يجوز له أن يرفع التقية في إظهار أمره ، ونصّ أبيه عليه ؟ وانّه لمّا أبطأ عنه طُولب بإظهار قوله في أبي عليه السّلام ، فلم يحب أن يقدم على ذلك دون أمره فرفع المصحف ، وقال : اللّهمّ إنّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامتَه من ولد جعفر بن محمد عليه السّلام » . « 2 »
6 - وقال الشهرستاني : « الفطحية قالوا بانتقال الإمامة من الصادق إلى ابنه عبد اللَّه الأفطح ، وهو أخو إسماعيل من أبيه وأُمّه ، وأُمّهما فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي ، وكان أسن أولاد الصادق .
زعموا أنّه قال : الإمامة في أكبر أولاد الإمام . وقال : الإمام من يجلس مجلسي ، وهو الذي جلس مجلسه . والإمام لا يغسّله ، ولا يصلّي عليه ، ولا يأخذ خاتمه ، ولا يواريه إلّا الإمام . وهو الذي تولّى ذلك كلّه . ودفع الصادق وديعة إلى بعض
هامش
( 1 ) . نقل الكشي الروايات الحاكية عن أنّ زرارة كان شاكاً في إمامة الكاظم عليه السّلام وانّه لما توفي الصادق عليه السّلام بعث ابنه « عبيد » للتحقيق عن أمر الإمامة وانّه لعبد اللَّه أو للكاظم عليهما السّلام ، ثمّ إنّ زرارة مات قبل أن يرجع إليه عبيد ، ونقلها السيد الخوئي قدّس سرّه في معجمه ، معجم رجال الحديث : 7 / 230 - 234 ، وناقش في اسنادها وأثبت أنّها ، ضعاف ، ونحن نجلّ زرارة بن أعين الذي عاش مع الإمامين أبي جعفر الباقر وأبي عبد الصادق عليهما السّلام قرابة نصف قرن ، عن هذه الوصمة .
( 2 ) . الصدوق : كمال الدين : 75 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي .