لي بالمدينة غير واحد ليضربوني . « 1 »
4 - وقال الأشعري ( 260 - 324 ه ) عند عدّ فرق الشيعة : ومنهم من يزعم أنّ الإمام بعد جعفر ابنه « عبد اللَّه بن جعفر » وكان أكبرَ من خلَف من ولده وهي في ولده ، وأصحاب هذه المقالة يدعون العَمّارية ، نُسِبوا إلى رئيس لهم يعرف ب « عمّار » ، ويُدعون الفطحية ، لأنّ عبد اللَّه بن جعفر كان أفطحَ الرجلين ، وأهل هذه المقالة يرجعون إلى عدد كثير .
فأمّا زرارة فإنّ جماعة من العمّارية تدّعي أنّه كان على مقالتها ، وأنّه لم يرجع عنها ، وزعم بعضهم أنّه رجع إلى ذلك حين سأل « عبد اللَّه بن جعفر » عن مسائل لم يجد عنده جوابها ، وصار إلى الائتمام بموسى بن جعفر بن محمد ، وأصحاب زرارة يدعون « الزرارية » ويدعون « التميمية » . « 2 »
5 - وتبعه البغدادي ولخّص كلامه قائلًا : العمارية وهم منسوبون إلى زعيم منهم يسمّى عماراً ، وهم يسوقون الإمامة إلى جعفر الصادق ، ثمّ زعموا انّ الإمام بعده ولده عبد اللَّه ، وكان أكبر أولاده ، وكان أفطح الرجلين ، ولهذا قيل لأتباعه « الفطحية » . « 3 »
وقد خبط الرجلان فاخترعا فرقة باسم العَمّارية نسبة إلى عمار بن موسى الساباطي ، مع أنّه رجل من أتباع « عبد اللَّه » وأكثر ما يمكن أن يقال أنّه كان داعياً ، لا صاحب مذهب .
وأمّا اتّهام الأشعري زرارة بن أعين بأنّه كان من الفطحية مدة ثمّ رجع عنها ، فليس له سند إلّا روايات ضعاف ، كأكثر ما ورد في حقّ زرارة من الروايات
هامش
( 1 ) . الكشي : الرجال : 239 - 241 .
( 2 ) . الأشعري : مقالات الإسلاميين واختلاف المصلّين : 1 / 27 ، تصحيح هلموت ريز .
( 3 ) . الفرق بين الفرق : 62 برقم 59 .