عبد اللَّه جعفر بن محمد أنّه قال : الإمامة في الأكبر من وُلْد الإمام ، فمالَ إلى عبد اللَّه والقول بإمامته جُلَّ من قال بإمامة أبيه جعفر بن محمد غير نفر يسير عرفوا الحقّ فامْتَحنوا عبد اللَّه بمسائل في الحلال والحرام من الصلاة والزكاة وغير ذلك فلم يجدوا عنده علماً ، وهذه الفرقة القائلة بإمامة عبد اللَّه بن جعفر هي « الفطحية » وسُمّوا بذلك لأنّ عبد اللَّه كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين ، وقال بعض الرواة : نُسِبُوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له عبد اللَّه بن فطيح ، ومال إلى هذه الفرقة جلّ مشايخ الشيعة وفقهائها ولم يشكّوا في أنّ الإمامة في « عبد اللَّه بن جعفر » وفي وُلْده من بعده ، فمات عبد اللَّه ولم يخلِّف ذكراً ، فرجع عامة الفطحية عن القول بإمامته - سوى قليل منهم - إلى القول بإمامة « موسى بن جعفر » ، وقد كان رجع جماعة منهم في حياة عبد اللَّه إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام ، ثمّ رجع عامتهم بعد وفاته عن القول به ، وبقي بعضهم على القول بإمامته ثمّ إمامة موسى بن جعفر من بعده ، وعاش عبد اللَّه بن جعفر بعد أبيه سبعين يوماً أو نحوها . « 1 »
2 - وقال الكشي : هم القائلون بإمامة عبد اللَّه بن جعفر بن محمد ، وسُمُّوا بذلك لأنّه قيل إنّه كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين ، وقال بعضهم : إنّهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة يقال له « عبد اللَّه بن فطيح » والذين قالوا بإمامته عامة مشايخ العصابة وفقهائها ، مالوا إلى هذه المقالة فَدَخلْت عليهم الشبهة لما روي عنهم عليهم السّلام أنّهم قالوا :
الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى إمام . ثمّ منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب ، ولِما ظهر منه من الأشياء التي لا ينبغي أن يظهر من الإمام .
ثمّ إنّ عبد اللَّه مات بعد أبيه بسبعين يوماً ، فرجع الباقون إلّا شاذاً منهم عن
هامش
( 1 ) . الحسن بن موسى النوبختي : فرق الشيعة : 77 - 78 .