« إنّ عيسى لو سكت عمّا قالت النصارى فيه لكان حقاً على اللَّه أن يصم سمعه ويعمي بصره ، ولو سكت عمّا قال في أبو الخطاب لكان حقاً على اللَّه أن يصم سمعي ويعمي بصري » .
6 - روى علي بن حسان عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللَّه ، قال : ذكر عنده جعفر بن واقد ونفر من أصحاب أبي الخطاب فقيل انّه صار إلى بيروذ ، وقال فيهم وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله قال هو الإمام ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لا واللَّه لا يأويني وإياه سقف بيت أبداً ، هم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ، واللَّه ما صغر عظمة اللَّه تصغيرهم شيئاً قط ، وانّ عزيراً جال في صدره ما قالت اليهود فمحا اللَّه اسمه من النبوة » .
7 - روى الحسن الوشاء عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من قال بأنّنا أنبياء اللَّه ، فعليه لعنة اللَّه » .
8 - روى ابن مسكان عمّن حدّثه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « لعن اللَّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، ولعن اللَّه من أزالنا عن العبودية للَّه الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا » .
9 - عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللَّه : إنّ قوماً يزعمون انّكم آلهة يتلون علينا بذلك قرآناً : يا أيّها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إنّي بما تعملون عليم ، قال : « يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء ، برئ اللَّه منهم ورسوله ما هؤلاء على ديني ودين آبائي » . « 1 »
فلما نهض أبو الخطاب بدعوته الفاسدة ، ووصلت إلى مسامع عامل الخليفة دعا عيسى بن موسى للقضاء عليها واجتثاث جذورها .
هامش
( 1 ) . الروايات مأخوذة من رجال الكشي : 246 - 260 ، مؤسسة الأعلمي ، بيروت . ولاحظ الوسائل ، الجزء 3 الباب 18 من أبواب المواقيت ، فقد جاءت فيه روايات تذم عمل أبي الخطاب وتحذر الشيعة من اتباعه .