ولعرض صورة صحيحة عن عقائد الخطابية ، نأتي بنصوص علماء الفريقين ليتبين من خلالها جذور الدعوة الإسماعيلية ، وانّها ليست سوى استمراراً لتلك الحركة الباطنية التي تزعّمها أبو زينب :
1 - الكشي والخطابية
إنّ الكشي أحد الرجاليين الذي عاش في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع ، ووضع كتابه في الرجال على أساس الروايات المروية عن أئمة أهل البيت في حقّ الرواة ، فقال ما هذا نصّه :
1 - روى أبو أُسامة قال : قال رجل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أُؤخر المغرب حتى تستبين النجوم ؟ فقال : « خطابية ؟ ! انّ جبرئيل أنزلها على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حين سقط القرص » .
2 - كتب أبو عبد اللَّه إلى أبي الخطاب : « بلغني أنّك تزعم أنّ الزنا رجل ، وأنّ الخمر رجل ، وأنّ الصلاة رجل ، والصيام رجل ، والفواحش رجل ، وليس هو كما تقول ، أنا أصل الحقّ وفروع الحقّ طاعة اللَّه ، وعدونا أصل الشر وفروعهم الفواحش ، وكيف يطاع من لا يعرف وكيف يعرف من لا يطاع ؟ »
3 - قيل للإمام الصادق عليه السّلام روي عنكم أنّ الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال ، فقال : « ما كان اللَّه عزّ وجلّ ليخاطب خلقه بما لا يعلمون » .
4 - روى أبو بصير قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « يا أبا محمد : أبرأ ممّن يزعم انّا أرباب » قلت : برئ اللَّه منه ، فقال : « أبرأ ممّن زعم أنّا أنبياء » قلت : برئ اللَّه منه .
5 - روى عبد الصمد بن بشير عن مصادف قال : ما لبّى القوم الذين لبّوا بالكوفة - أي قالوا : لبيك جعفر ، وهؤلاء هم الغلاة فيه - دخلت علي أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأخبرته بذلك ، فخرّ ساجداً ودق جؤجؤه بالأرض وبكى - إلى أن قال : - فندمت على إخباري إيّاه ، فقلت : جعلت فداك وما عليك أنت من ذا ، فقال :