مرات أُولاها في العلى ، ثمّ في البارز إلى أن ظهر عاشر مرة في الحاكم بأمر اللَّه ، وأنّ الحاكم لم يمت بل اختفى حتى إذا خرج يأجوج ومأجوج - ويسمّونهم القوم الكرام - تجلّى الحاكم على الركن اليماني من البيت بمكة ودفع إلى حمزة سيفه المذهب فقتل به إبليس والشيطان ، ثمّ يهدمون الكعبة ويفتكون بالنصارى والمسلمين ويملكون الأرض كلّها إلى الأبد .
ويعتقدون أنّ إبليس ظهر في جسم آدم ، ثمّ نوح ، ثمّ إبراهيم ، ثمّ موسى ، ثمّ عيسى ، ثمّ محمد ، وأنّ الشيطان ظهر في جسم ابن آدم ، ثمّ في جسم سام ، ثمّ في إسماعيل ، ثمّ في يوشع ، ثمّ في شمعون الصفا ، ثمّ في علي بن أبي طالب ، ثمّ في قداح صاحب الدعوة القرمطية .
ويعتقدون بأنّ عدد الأرواح محدود ، فالروح التي تخرج من جسد الميت تعود إلى الدنيا في جسد طفل جديد .
وهم يسبون جميع الأنبياء ، يقولون : إنّ الفحشاء والمنكر هما أبو بكر وعمر ، ويقولون : إنّ قوله تعالى :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ »
« 1 » يراد به الأئمّة الأربعة وانّهم من عمل محمد .
ويعتقدون بالإنجيل والقرآن ، فيختارون منهما ما يستطيعون تأويله ويتركون ما عداه ، ويقولون : إنّ القرآن أُوحي إلى سلمان الفارسي فأخذه محمد ونسبه لنفسه ويسمّونه في كتبهم المسطور المبين .
ويعتقدون أنّ الحاكم بأمر اللَّه تجلّى لهم في أوّل سنة ( 408 ه ) فأسقط عنهم التكاليف من صلاة وصيام وزكاة وحجّ وجهاد وولاية وشهادة .
لدى الدروز طبقة تعرف بالمنزهين وهم عباد أهل ورع وزهد ، ومنهم من لا يتزوج ، ومن يصوم الدهر ، ومن لا يذوق اللحم ، ولا يشرب الخمر . « 2 »
هامش
( 1 ) . المائدة : 90 .
( 2 ) . محمد فريد وجدي : دائرة المعارف : 4 / 26 - 28 .