ويمتاز العقال عن الجهلاء بكونهم يتعمّمون بعمامة بيضاء ويلبسون الملابس البسيطة كالقباء والعباءة ، ونسبة هؤلاء العقال إلى الجهال عدداً أكثر من ثلاثة أرباع .
أمّا شعائرهم في ختان الأولاد والزواج والطلاق والصلاة على الجنازة فهي طبق الشعائر الإسلامية غير انّه ليس من عوائدهم أن يتزوج أحدهم بغير امرأة واحدة ، لا يسوغ التزوّج بها ثانية بعد الطلاق على الطريقة المعروفة بالرجعة ، ولهم عيدان : عيد رمضان ويسمّونه بالعيد الصغير ، وعيد الأضحى ويسمّونه بالكبير ، ولهم معابد كثيرة معدّة للصلوات يجتمعون فيها كلّ ليلة جمعة ، ولأكثر هذه المعابد أوقاف مخصوصة تنفق حاصلاتها على لوازم تلك المعابد . ولهم أيضاً معابد أُخرى معدّة للأشخاص الذين يفرغون أوقاتهم لعبادة اللَّه تعالى . وتسمّى هذه المعابد ب « الخلوات » وهي كالأديرة عند المسيحيين عددها 40 في الجبل وخلافه . « 1 »
2 - الدروز في دائرة المعارف المصرية « 2 »
هذا ما يذكره بطرس البستاني ويصور لهم صورة بيضاء ناصعة ويطهّرهم عن كلّ ما ينسب إليهم من المنكرات ، وفي الوقت نفسه يصوّر لنا الكاتب محمد فريد وجدي صورة مشوّهة عنهم حينما قال :
ظلت معتقدات الدروز في طي الخفاء حتى استولى إبراهيم باشا بن محمد علي على معابدهم في جبل « حاصبيا » ووجد في كتبهم كنه مذهبهم تفصيلًا منها كلمة الشهادة عندهم : ( ليس في السماء إله موجود ولا على الأرض ربّ معبود إلّا الحاكم بأمره ) .
من معتقداتهم أنّ الحاكم بأمر اللَّه هو اللَّه نفسه وقد ظهر على الأرض عشر
هامش
( 1 ) . البستاني : دائرة المعارف : 7 / 675 - 677 .
( 2 ) . طبع سنة 1386 هجري ، 1967 ميلادي .