المنصوص عليهم ؛ والذي يدل على ذلك أنّ ابن خلكان يذكر بعد قوله : « ثمّ انتقل إلى مذهب الإماميّة » وصنف كتاب « ابتداء الدعوة للعبيديين » والمراد منه الدعوة « لعبيد اللَّه المهدي » مؤسس الدولة الفاطميّة في المغرب ومصر .
وأمّا ما نقله ابن خلكان عن ابن زولاق ، انّه قال : وللقاضي كتاب : « اختلاف الفقهاء » ينتصر فيه لأهل البيت فليس دليلًا على ما يتبنّاه لأنّ الفرق الثلاث كلّهم ينتمون إلى أهل البيت عليهم السّلام .
الثاني :
1 - روايته عن أبي جعفر الثاني « الإمام الجواد » عليه السّلام ، والرضا عليه السّلام ففي كتاب الوصايا عن ابن أبي عمير أنّه قال : كنت جالساً على باب أبي جعفر عليه السّلام إذ أقبلت امرأة ، فقالت : استأذن لي على أبي جعفر عليه السّلام ، فقيل لها : وما تريدين منه ؟ قالت :
أردت أن أسأله عن مسألة ، قيل لها : هذا الحكم ، فقيه أهل العراق فاسأليه .
قالت : إنّ زوجي هلك وترك ألف درهم ، وكان لي عليه من صداق خمسمائة درهم ، فأخذت صداقي ، وأخذت ميراثي ، ثمّ جاء رجل فقال لي : عليه ألف درهم وكنت أعرف له ذلك ، فشهدت بها .
فقال الحكم : اصبري حتى أتدبر في مسألتك وأحسبها وجعل يحسب ، فخرج إليه أبو جعفر عليه السّلام وهو على ذلك ، فقال : ما هذا الذي تحرك أصابعك يا حكم ؟ فأخبره فما أتم الكلام حتى قال أبو جعفر عليه السّلام : أقرت له بثلثي ما بيديها ، ولا ميراث له حتى تقضي .
ثمّ ذكر المحدّث النوري : أنّ المراد من أبي جعفر هو الإمام الجواد ، لأنّ ابن أبي عمير لم يدرك الصادق فضلًا عن الباقر عليه السّلام . « 1 »
هامش
( 1 ) . النوري : المستدرك : 3 / 314 ، الفائدة الثانية .