إسماعيل وقال برجعته بعد غيبته .
ومنهم من ساق الإمامة في المستورين منهم ، ثمّ في الظاهرين القائمين من بعدهم ، وهم « الباطنية » .
وسنذكر مذاهبهم على الانفراد . وإنّما مذهب هذه الفرقة الوقف على إسماعيل بن جعفر ، ومحمد بن إسماعيل .
والإسماعيلية المشهورة في الفرق منهم هم « الباطنية التعليمية » الذين لهم مقالة مفردة . « 1 »
6 - وقال المفيد : ولما مات إسماعيل رحمه الله انصرف القول عن إمامته من كان يظن ذلك ، فيعتقده من أصحاب أبيه ، وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه ، ولا من الرواة عنه ، وكانوا من الأباعد والأطراف .
فلما مات الصادق عليه السّلام انتقل فريق منهم إلى القولِ بإمامة موسى بن جعفر عليهما السّلام ، وافترق الباقون فريقين ، فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل ، وقالوا : بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل ، لظنهم أنّ الإمامة كانت في أبيه ، وأنّ الابن أحقّ بمقام الإمامة من الأخ .
وفريق ثبتوا على حياة إسماعيل ، وهم اليوم شُذّاذ لا يعرف منهم أحد يومى إليه ، وهذان الفريقان يسميان بالإسماعيلية ، والمعروف منهم الآن مَنْ يزعم أنّ الإمامة بعد إسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان . « 2 »
7 - وقال صاحب الأعيان : الإسماعيلية هم القائلون بإمامة إسماعيل هذا ، ويدل كلام المفيد ( الماضي ) على أنّ هذا القول كان موجوداً من عصر الصادق عليه السّلام ، وأنّ شِرذمة اعتقدوا حياته ، أو بعد موت أبيه بقي بعضهم على القول بحياة إسماعيل ، وبعضهم قال : بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل ، ولقب الإسماعيلية يعم الفريقين ، وأنّ الموجود منهم في عصر المفيد من يزعم أنّ الإمامة بعد إسماعيل في
هامش
( 1 ) . الشهرستاني : الملل والنحل : 1 / 167 - 168 .
( 2 ) . المفيد : الإرشاد : 285 .