تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الأعقاب ، ولم يكن لأخوي إسماعيل عبد اللَّه وموسى في الإمامة حق ، كما لم يكن لمحمد بن الحنفية حقّ مع علي بن الحسين ؛ وأصحاب هذا القول يسمّون « المباركية » برئيس لهم كان يسمى ( المبارك ) مولى إسماعيل بن جعفر . « 1 » 2 - قال الأشعري : والصنف السابع عشر من الرافضة يزعمون أنّ جعفر بن محمد مات وأنّ الإمام بعد جعفر ، ابنه ( إسماعيل ) ، وأنكروا أن يكون إسماعيل ماتَ في حياة أبيه ، وقالوا : لا يموت حتى يملك ، لأنّ أباه قد كان يخبر أنّه وصيّه والإمام بعده . والصنف الثامن عشر من الرافضة وهم « القرامطة » يزعمون أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم نص على علي بن أبي طالب ، وأنّ علياً نصّ على إمامة ابنه ( الحسن ) ، وانّ الحسنَ ابن علي نصَّ على إمامة أخيه الحسين بن علي ، وأنّ الحسين بن علي نصّ على إمامة ابنه علي بن الحسين ، وأنّ علي بن الحسين نصّ على إمامة ابنه محمد بن علي ، ونصَّ محمد بن علي ، على إمامة ابنه جعفر ، ونصّ جعفر على إمامة ابن ابنه « محمد بن إسماعيل » ، وزعموا أنّ « محمد بن إسماعيل » حيّ إلى اليوم لم يمت ولا يموت حتى يملك الأرض ، وأنّه هو المهدي الذي تقدمت البشارة به ، واحتجوا في ذلك بأخبار رووها عن أسلافهم ، يخبرون فيها أنّ سابع الأئمّة قائمهم . والصنف التاسع عشر من الرافضة يسوقون الإمامة من علي بن أبي طالب على سبيل ما حكينا عن « القرامطة » حتى ينتهوا ( بها ) إلى جعفر بن محمد ، ويزعمون أنّ جعفر بن محمد جعلها لإسماعيل ابنه ، دون سائر ولده ، فلما مات إسماعيل في حياة أبيه صارت في ابنه محمد بن إسماعيل ، وهذا الصنف يُدعون ، « المباركية » نُسِبوا إلى رئيس لهم يقال له ( المبارك ) وزعموا أنّ محمد بن إسماعيل قد
هامش
( 1 ) . النوبختي : فرق الشيعة : 66 - 69 ، ولكلام النوبختي صلة سيوافيك عند التعرض لجذور المذهب الإسماعيلي .