مات ، وأنّها في ولده من بعده . « 1 »
3 - وقال البغدادي : الإسماعيلية وهؤلاء ساقوا الإمامة إلى جعفر ، وزعموا أنّ الإمام بعده ابنه إسماعيل ، وافترق هؤلاء فرقتين :
فرقة : منتظرة لإسماعيل بن جعفر ؛ مع اتّفاق أصحاب التواريخ على موت إسماعيل في حياة أبيه .
وفرقة قالت : كان الإمام بعد جعفر ، سبطه محمد بن إسماعيل بن جعفر ، حيث إنّ جعفراً نصب ابنه إسماعيل للإمامة بعده ، فلما مات إسماعيل في حياة أبيه ، علمنا أنّه إنّما نصبَ ابنه إسماعيل للدلالة على إمامة ابنه محمد بن إسماعيل . « 2 »
4 - وقال الأسفرائيني : وهم يزعمون أنّ الإمامة صارت من جعفر إلى ابنه إسماعيل ، وكذّبهم في هذه المقالة جميعُ أهل التواريخ ، لِما صح عندهم من موت إسماعيل قبل أبيه جعفر ؛ وقوم من هذه الطائفة يقولون بإمامة محمد بن إسماعيل . وهذا مذهب الإسماعيلية من الباطنية . « 3 »
5 - وقال الشهرستاني : الإسماعيلية الواقفية قالوا : إنّ الإمام بعد جعفر إسماعيل ، نصّاً عليه باتّفاق من أولاده ، إلّا أنّهم اختلفوا في موته في حال حياة أبيه . فمنهم من قال : لم يمت ، إلّا أنّه أظهر موته تقية من خلفاء بني العباس ، وعقد محضراً وأشهد عليه عامل المنصور بالمدينة .
ومنهم من قال : الموت صحيح ، والنصّ لا يَرجعُ قهقرى ، والفائدة في النص بقاء الإمامة في أولاد المنصوص عليه دون غيره . فالإمام بعد إسماعيل ، محمد بن إسماعيل ؛ وهؤلاء يقال لهم « المباركيّة » . ثمّ منهم من وقف على محمد بن
هامش
( 1 ) . الأشعري : مقالات الإسلاميين : 22 - 27 ، ولكلام الأشعري صلة سيوافيك بيانها في محلّه .
( 2 ) . البغدادي : الفرق بين الفرق : 62 .
( 3 ) . الأسفراييني : التبصير : 38 .