قائمهم .
ومنهم من قال : إنّ موته صحيح ، وإنّ الإمام الصادق لَمّا نصّ على إمامته ، والنص لا يرجع قهقرى ، ففائدة النص بقاء الإمامة في أولاد المنصوص عليه دون غيرهم ، فالإمام بعد إسماعيل ، محمد بن إسماعيل ، ثمّ إنّ هذه الطائفة على رأيين :
فمنهم : من وقف على محمد بن إسماعيل ، وقال : برجعته بعد غيبته ؛ وهؤلاء القرامطة .
ومنهم : من ساق الإمامة في المستورين منهم ، ثمّ في الظاهرين القائمين من بعدهم .
وقد سبقت الإشارة إلى نص الشيخ المفيد ، وأنّه لا يعرف من الواقفين على إسماعيل ، أو ابنه محمد المنتظرين لرجعته أحداً ؛ والمعروف هو سوق الإمامة في ولد إسماعيل إلى آخر الزمان .
وسيوافيك الكلام في الأئمة المستورين والظاهرين إن شاء اللَّه .
هذا ما وقفنا عليه في معاجم الملل والنحل وهو - كما ترى - لا يغني الباحث ، فليس فيها شيء من أُصولهم وعقائدهم ، ولا من فروعهم ، وثوراتهم ، ودولهم ، وحضارتهم ، وكتبهم وآثارهم العلمية .
والمهم في المقام هو دراسة جذور المذهب وانّه كيف نشأ وهذا ما سنبحث عنه في الفصل القادم إن شاء اللَّه .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 29
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٩