الإسماعيلية والأُصول الخمسة
( 3 ) عقيدتهم في النبوة
:
1 - النبوّة أعلى درجات البشر
النبوّة : عبارة عن ارتقاء النفس إلى مرتبة تصلح لأن يتحمل الوحي .
يقول الداعي علي بن محمد الوليد : إنّ الرسول الحائز لرتبة الرسالة ، لا ينبغي أن يكون كمالًا يفوق كماله ولا علماً يخرج عن علمه ، وأنّه الذي به تكون سعادة أهل الدور من أوّله إلى آخره ، وأنّ السعادة الفلكيّة ، والأشخاص العاليّة ، والمؤثرات ، خدم له في زمانه .
والوجود مكشوف له ، وبين يديه ، فنظره ثاقب ، وإحاطته كلّية ، وحدود أوضاعه مبرّأة من النقص ، وجميع ما يأتي به محرر ، لا يحتاج إلى زيادة ، وأقواله لا تردّ ، ولا يوجد فيما ينطق به خلل ، وجوهره المقدّس نهاية في الشرف ، وأنّ القوة الملكية عليه أغلب وحواسه خادمة لنفسه ، وعقله لا ينظر إلّا إلى أوامر اللَّه تعالى خالقه ، وأنّه في نهاية من المنازل من مولودات العالم في حسنه . « 1 »
2 - الرسالة الخاصة والعامة
إنّ الرسالة على ضربين : خاصّة ، وعامّة .
هامش
( 1 ) . تاج العقائد : 57 - 58 .