ست وثمانين وثلاثمائة . « 1 » بمدينة بلبيس وحمل إلى القاهرة .
وذكر ابن خلكان انّ تاريخ وفاته في الثامن والعشرين من شهر رمضان ، في حين انّ المقريزي ذكره في الثامن والعشرين من رجب مع توافقهما في سنة وفاته .
قال ابن الأثير : في هذه السنة توفي العزيز أبو منصور نزار ابن المعز أبي تميم معد العلوي ، صاحب مصر لليلتين بقيتا من رمضان وعمره اثنتان وأربعون سنة وثمانية أشهر ونصف ، بمدينة بلبيس ، وكان برز إليها لغزو الروم ، فلحقه عدة أمراض ، منها : النقرس ، والحصا ، والقولنج ، فاتصلت به إلى الشامات .
وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ونصفاً ، ومولده بالمهدية من إفريقية . « 2 »
قال الذهبي : وكان كريماً ، شجاعاً ، صفوحاً ، أسمر ، أصهب الشعر ، أعين ، أشهل ، بعيد ما بين المنكبين ، حسن الأخلاق ، قريباً من الرعية ، مغرى بالصيد ، ويكثر من صيد السباع ، ولا يؤثر سفك الدماء .
وفي سنة 367 ه جرت وقعات بين المصريين وهفتكين الأمير ، وقتل خلق ، وضرب المثل بشجاعة هفتكين وهزم الجيوش ، وفرّ منه جوهر القائد ، فسار لحربه صاحب مصر العزيز بنفسه ، فالتقوا بالرملة ، وكان « هفتكين » على فرس أدهم يجول في الناس ، فبعث إليه العزيز رسولًا يقول : أزعجتني وأحوجتني لمباشرة الحرب ، وأنا طالب للصلح ، وأهب لك الشام كلّه .
قال : فات الأمر ، ووقعت الحرب ، فحمل العزيز بنفسه عليه في الأبطال ، فانهزم هفتكين ومن معه من القرامطة ، واستحرَّ بهم القتل .
وفي سنة 377 ه تهيأ العزيز لغزو الروم فأُحرقت مراكبه ، فغضب وقتل
هامش
( 1 ) . ابن خلكان : وفيات الأعيان : 5 / 371 - 374 .
( 2 ) . ابن الأثير : الكامل في التاريخ : 9 / 116 .