اعمال العراق ، وقام من بعده ابنه العزيز باللَّه أبو منصور نزار . « 1 »
يقول ابن خلكان : وكان المعز عاقلًا ، حازماً ، سرياً ، أديباً ، حسن النظر في النجامة ، وينسب إليه من الشعر قوله :
للَّه ما صنعت بنا * تلك المحاجر في المعاجر
أمضي وأقضي في النفو * س من الخناجر في الحناجر
ولقد تعبت ببينكم * تعب المهاجر في الهواجر
وينسب إليه أيضاً :
اطلع الحسن من جبينك شمسا * فوق ورد في وجنتيك اطلا
وكأن الجمال خاف على الور * د جفافاً فمد بالشعر ظلا
وهو معنى غريب بديع . « 2 »
ويقول في موضع آخر : ملك المعز أبو تميم معد بن المنصور العبيدي الديار المصرية على يد القائد جوهر ، وجاء المعزّ بعد ذلك من إفريقية ، وكان يُطعن في نسبه ، فلمّا قرب من البلد وخرج الناس للقائه ، اجتمع به جماعة من الأشراف ، فقال له من بينهم ابن طباطبا : إلى من ينتسب مولانا ؟ فقال له المعزّ : سنعقد مجلساً ونجمعكم ونسرد عليكم نسبنا . فلمّا استقر المعز بالقصر جمع الناس في مجلس عام وجلس لهم ، وقال : هل بقي من رؤسائكم أحد ؟ فقالوا : لم يبق معتبر ، فسلّ عند ذلك نصف سيفه وقال : هذا نسبي ، ونثر عليهم ذهباً كثيراً ،
هامش
( 1 ) . وفيات الأعيان : 5 / 224 . المقريزي : كتاب الخطط المقريزية : 1 / 352 - 354 ، دار صادر . ومن الغريب أنّ المقريزي ذكر ولادة المعز سنة 317 تارة وأُخرى بسنة 319 ، وقد اعتمدنا في تعيين سنة ولادته على نقل ابن خلكان .
( 2 ) . ابن خلكان : وفيات الأعيان : 5 / 228 .