حكم للَّه تعالى عطّلوه ، وكل عهد للَّه تعالى نقضوه ، فأنتم المعينون لهم على ذلك بالسكوت عن نهيهم عن السوء .
عباد اللَّه إنّ الأحبار والرهبان من كل أُمّة مسؤولون عما استحفظوا عليه ، فأعدّوا جواباً للَّه عزّ وجلّ على سؤاله .
اللهم إنّي أسألك بنبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم تثبّتاً منك على الحقّ الذي ندعو إليه وأنت الشهيد فيما بيننا ، الفاصل بالحقّ فيما فيه اختلفنا ، ولا تستوي الحسنة ولا السيئة .
والسلام على من أجاب الحقّ ، وكان عوناً من أعوانه الدالّين عليه .
تمّ ذلك بحمد اللَّه ومنّه .
* * *
مناظراته :
إنّ لزيد الشهيد مناظرات جرت بينه وبين هشام وأُناس أُخر وفيها دلالة واضحة على قوة منطقه ، ونضاجة فكره وبالأخص على حضور بديهته نقتطف ما يلي :
1 - روى موفق الدين عن معمر بن خيثم : قال لي زيد بن علي : كنت أُباري هشام بن عبد الملك وأُكايده في الكلام ، فدخلت عليه يوماً فذكر بني أُمية ، فقال : واللَّه هم أشدّ قريش أركاناً ، وأشدّ قريش مكاناً ، وأشدّ قريش سلطاناً ، وأكثر قريش أعواناً ، كانوا رؤوس قريش في جاهليّتها ، وملوكهم في إسلامها فقلت له : على من تفخر ؟ أعلى بني هاشم ، أوّل من أطعم الطعامَ وضرب الهامَ وخضعت لها قريش بإرغام ، أم على بني المطلب سيد مُضر جميعاً ، وإن قلت معد كلّها صدَقت ، إذا ركب مشوا ، وإذا انتعل احتفوا ، وإذا تكلّم سكتوا ، وكان يطعم الوحوش في