فتعاونوا ، وانصروا ، يقول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ »
« 1 » .
ويقول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
*
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ »
« 2 » .
عباد اللَّه فالتمكين قد ثبت بإثبات الشريعة ، وبإكمال الدين يقول اللَّه عزّ وجلّ :
« فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ »
« 3 » .
وقال اللَّه عزّ وجلّ فيما احتج به عليكم :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
« 4 » .
عباد اللَّه فقد أكمل اللَّه تعالى الدين ، وأتم النعمة ، فلا تنقصوا دين اللَّه من كماله ، ولا تبدّلوا نعمة اللَّه كفراً فيحل بكم بأسه وعقابه .
عباد اللَّه إنّ الظالمين قد استحلّوا دماءنا ، وأخافونا في ديارنا ، وقد اتّخذوا خذلانكم حجة علينا فيما كرهوه من دعوتنا ، وفيما سفهوه من حقّنا ، وفيما أنكروه من فضلنا عناداً للَّه ، فأنتم شركاؤهم في دمائنا ، وأعوانهم في ظلمنا ، فكل مال للَّه أنفقوه ، وكل جمع جمعوه ، وكل سيف شحذوه « 5 » ، وكل عدل تركوه ، وكل جور ركبوه ، وكل ذمة للَّه تعالى أخفروها « 6 » ، وكل مسلم أذلّوه ، وكل كتاب نبذوه ، وكل
هامش
( 1 ) . محمد : 7 .
( 2 ) . الحج : 40 - 41 .
( 3 ) . الذاريات : 54 .
( 4 ) . المائدة : 3 .
( 5 ) . شحذوه : أحدّوه .
( 6 ) . أخفره : نقض عهده .