ومن أبى إلّا عتوّاً وعناداً فأنت تعاقبه على عتوّه وعناده .
فاللَّه اللَّه عباد اللَّه أجيبوا إلى كتاب اللَّه ، وسارعوا إليه ، واتخذوه حكماً فيما شجر بينكم ، وعدلًا فيما فيه اختلفنا ، وإماماً فيما فيه تنازعنا ، فإنّا به راضون ، وإليه منتهون ، ولما فيه مسلمون ، لنا وعلينا . لا نريد بذلك سلطاناً في الدنيا ، إلّا سلطانك ، ولا نلتمس بذلك أثرة على مؤمن ، ولا مؤمنة ، ولا حر ، ولا عبد .
عباد اللَّه فأجيبونا إجابة حسنة تكن لكم البشرى .
يقول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه :
« فَبَشِّرْ عِبادِ
*
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
« 1 » .
ويقول :
« وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
« 2 » .
[ مكانة أهل البيت عليهم السلام ]
عباد اللَّه فاسرعوا بالإنابة وأبذلوا النصيحة ، فنحن أعلم الأُمّة باللَّه ، وأوعى الخلق للحكمة ، وعلينا نزل « القرآن » ، وفينا كان يهبط « جبريل » عليه السلام ، ومن عندنا اقتبس الخير . فمن علم خيراً فمنّا اقتبسه ، ومن قال خيراً فنحن أصله ، ونحن أهل المعروف ، ونحن الناهون عن المنكر ، ونحن الحافظون لحدود اللَّه .
عباد اللَّه فأعينونا على من استعبد أُمّتنا ، وأخرب أمانتنا ، وعطّل كتابنا ، وتشرف بفضل شرفنا . وقد وثقنا من نفوسنا بالمضي على أُمورنا ، والجهاد في سبيل خالقنا ، وشريعة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، صابرين على الحق ، لا نجزع من نائبة من ظلمنا ، ولا نرهب الموت إذا سلم لنا ديننا .
هامش
( 1 ) . الزمر : 17 - 18 .
( 2 ) . فصلت : 33 .