أشعاره :
هذه نتف من مناظراته وفيها غنى وكفاية ، فلنعطف عنان البحث إلى ما جادت به قريحته في مواقف مختلفة ويبدو أنّه لا ينظم الشعر إلّا في مجالات قليلة ، يصبّ ما في نفسه من جوى وشكوى ، وحماس في قالب النظم وإليك بعض ما وقفنا عليه :
1 - روى أبو الفرج عن زكريا قال : أردت الخروج إلى الحجّ فمررت بالمدينة ، فقلت : لو دخلت على زيد بن علي ، فدخلت فسلمت عليه فسمعته يتمثّل :
ومن يطلب المال الممنّع بالقنا * يعش ماجداً أو تخترمه المخارم
متى تجمع القلب الذكي وصارماً * وأنفاً حمياً تجتنبك المظالم
وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ذا بالهمدان ظالم
يقول : فخرجت من عنده وظننت أنّ في نفسه شيئاً وكان من أمره ما كان « 1 » .
2 - روى الخزاز عن ابن بكير أنّه قال لزيد : يا ابن رسول اللَّه هل عهد إليكم رسول اللَّه متى يقوم قائمكم ؟ قال : يا بن بكير ، إنّك لن تلحقه ، وإن هذا الأمر يليه ستة أوصياء بعد هذا ، ثمّ يجعل اللَّه خروج قائمنا فيملأها قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً ، قلت يا بن رسول اللَّه ألست صاحب هذا الأمر ؟ فقال : أنا من العترة ، فعدت فعاد إليّ ، فقلت : يا بن رسول اللَّه هذا الذي قلته عنك أو عن رسول اللَّه ؟ فقال : لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير ، لا ولكن عهد ، عهِدَه إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ أنشأ يقول :
هامش
( 1 ) . أبو الفرج : مقاتل الطالبيين : 89 .