ففزعوا في الأُصول والفروع إلى عليّ وعترته الطاهرة ، وانحازوا عن الطائفة الأُخرى مِنَ الذين لم يتعبّدوا بنصوص الخلافة والولاية وزعامة العترة ، حيث تركوا النصوص ، وأخذوا بالمصالح .
إنّ الآثار المرويّة في حقّ شيعة الإمام عن لسان النبيّ الأكرم - والذين هم بالتالي شيعة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله - ترفع اللثام عن وجه الحقيقة ، وتعرب عن التفاف قسم من المهاجرين حول الوصي ، فكانوا معروفين بشيعة عليّ في عصر الرسالة ، وإنّ النبيّ الأكرم وصفهم في كلماته بأنّهم هم الفائزون ، وإن كنت في شكّ من هذا فسنتلو عليك بعض ما ورد من النصوص في المقام :
1 - أخرج ابن مردويه عن عائشة ، قالت : قلت : يا رسول اللَّه من أكرم الخلق على اللَّه ؟ قال : « يا عائشة أما تقرئين :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
» . « 1 »
2 - أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد اللَّه قال : كنّا عند النبيّ صلى الله عليه وآله فأقبل عليّ فقال النبيّ : « والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة » ، ونزلت :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
فكان أصحاب النبيّ إذا أقبل عليّ قالوا : جاء خير البريّة . « 2 »
3 - أخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعاً : « عليّ خير البريّة » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور : 6 / 589 ، والآية هي السابعة من سورة البيّنة .
( 2 ) . الدر المنثور : 6 / 589 .
( 3 ) . نفس المصدر .