فلمّا بصر به قال له : يا سليمان تصدَّر ، قال : أنا صدر حيث جلست - إلى أن قال في حديثه : - حدّثني رسول اللَّه قال : « أتاني جبرئيل عليه السلام آنفاً فقال : تختّموا بالعقيق ، فإنّه أوّل حجر شهد للَّه بالوحدانيّة ، ولي بالنبوّة ، ولعليّ بالوصيّة ، ولولده بالإمامة ، ولشيعته بالجنّة » . « 1 »
15 - روى ابن حجر : أنّه مرّ عليّ على جمعٍ فأسرعوا إليه قياماً ، فقال : « من القوم ؟ » فقالوا : من شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال لهم خيراً ، ثمّ قال : « يا هؤلاء مالي لا أرى فيكم سمة شيعتنا وحلية أحبَّتنا ؟ » فأمسكوا حياءً ، فقال له من معه : نسألك بالذي أكرمكم أهل البيت وخصّكم وحباكم ، لما أنبأتنا بصفة شيعتكم فقال : « شيعتنا هم العارفون باللَّه ، العاملون بأمر اللَّه » . « 2 »
16 - روى الصدوق ( 306 - 381 ه ) : أنّ ابن عباس قال : سمعت رسول اللَّه يقول : « إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعدّ اللَّه تبارك وتعالى لشيعة عليّ من الثواب والزلفى والكرامة . . . » . « 3 »
17 - وروى أيضاً بسنده إلى سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « يا علي تختّم باليمين تكن من المقرّبين ، قال : يا رسول اللَّه ومن المقرّبون ؟ قال : جبرئيل
هامش
( 1 ) . مناقب المغازلي : 281 ، ورواه السيد البحراني في غاية المرام عنه ، وأنت إذا تدبّرت في الآيات الدالّة على سريان العلم والشعور في عامّة الموجودات مثل قوله :« وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ »- البقرة : 74 - تستطيع أن تُصَدّقَ ما جاء في الحديث من شهادة العقيق بوحدانية اللَّه .
( 2 ) . الصواعق : 154 .
( 3 ) . علل الشرائع : 156 .