جاءه بقدحين ، أحدهما من لبن وآخر من خمر ، وخيّره بين شرب واحد منهما « 1 » .
أفيصح في منطق العقل أن يأتي جبرئيل في تلك الليلة بقدح من الخمر الّتي وصفها رسول اللّه بأُمّ الخبائث ووصفه الكتاب العزيز بأنّه من عمل الشيطان ؟ ! ولا يصحّ لمتقوّل أن يفسّرها بخمر الجنّة الّتي لا سكر فيها وهو بعد في الدنيا ؟
2 - روى أحمد في مسنده عن عائشة أنّها قالت : سحر النبي حتّى كان يخيّل إليه أنّه يفعل الشيء وما يفعله . « 2 »
فعلى ذلك لا يحصل أي ثقة بكلام النبي وقوله ، ولأجل ذلك نرى أنّ الجصاص يقول في حقّ هذه الروايات : ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدين . « 3 »
3 - وأخرج في صحيحه في كتاب الغسل باب إذا جامع ثمّ عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة في الليل والنهار وهنّ إحدى عشرة ، قال : قلت لأنس :
أو كان يطيقه ؟ قال : كنّا نتحدّث أنّه أُعطي قوّة ثلاثين . « 4 »
إنّ النبي الأكرم كان يقضي ليله بالتهجّد والعبادة ، قال سبحانه :
« إِنَّ رَبَّكَ
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 6 / 104 ، تفسير سورة الإسراء .
( 2 ) . مسند أحمد : 6 / 5 .
( 3 ) . أحكام القرآن : 1 / 55 .
( 4 ) . صحيح البخاري : 6 / 13 .