عدداً وفيراً عكفوا على دراسة وعلاج المشاكل على مقتضاه . « 1 »
العاشر : نجد بعض المشاغبين يتّهمون الشيعة بالقول بالتحريف ، بحجة أنّ لدى الشيعة مصحفاً باسم « مصحف فاطمة » واختصاصه بها كاشف عن مغايرته مع المصحف الرائج .
إنّ هذا المشاغب ، لم يقرأ تاريخ الشيعة ولم يقف على كلمات أئمتهم حول هذا المصحف . وزعم أنّ المصحف بمعنى القرآن ، وغفل عن أنّ المقصود منه ، هو الكتاب قال سبحانه :
« وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ »
« 2 » وقد أملى النبيّ الأكرم في مجالي العقيدة والتشريع والملاحم أُموراً على ابنته وزوجها فجمعت في « صحف مكرمة » ، سميت مصحف فاطمة . وهذا هو الإمام الصادق حفيد فاطمة الطاهرة وهو من أهل البيت ، وهم أدرى بما في البيت ، يحدّثنا عن هذا المصحف ويقول : « عندنا مصحف فاطمة أما واللّه ما فيه حرف من القرآن ولكنّه إملاء من رسول اللّه » .
روى الكليني انّ المنصور سأل فقهاء أهل المدينة عن مسألة في الزكاة فما أجابه عنها إلّا الإمام الصادق ولمّا سُئِل من أين أخذ هذا ؟ قال : « من كتاب فاطمة » . « 3 »
نرى أنّ الامام يعبّر عن مصحف فاطمة بكتاب ، مشيراً إلى أنّه كتاب لا قرآن يختص به .
هامش
( 1 ) . أبو زهرة : الإمام الصادق ، بتلخيص محمّد جواد مغنية في كتابه الشيعة والتشيّع : 225 .
( 2 ) . التكوير : 10 .
( 3 ) . الكافي : 3 / 507 وقد وردت روايات أُخرى حول مصحف فاطمة ذكرناها في آخر المسألة الثانية عشرة من الفصل العاشر تحت عنوان مصحف فاطمة فراجع .