الشيعة لغةً واصطلاحاً
الشيعة لغة هم الجماعة المتعاونون على أمر واحد في قضاياهم ، يقال تشايع القوم إذا تعاونوا ، وربّما يطلق على مطلق التابع ، قال سبحانه :
« فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ »
« 1 » وقال تعالى :
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ *
إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »
« 2 » ، فالشيعة هم الجماعة التابعة لرئيس لهم .
وأمّا اصطلاحاً فلها إطلاقات عديدة بملاكات مختلفة :
1 - الشيعة : مَن أحبّ عليّاً وأولاده باعتبارهم أهل بيت النبيّ الذين فرض اللّه سبحانه مودّتهم قال عزّ وجلّ :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 3 » ، والشيعة بهذا المعنى تعمّ كلّ المسلمين إلّا النواصب ، بشهادة أنّهم يصلّون على نبيّهم وآله في صلواتهم وأدعيتهم ويتلون الآيات النازلة في حقّهم صباحاً ومساءً ، وهذا هو الإمام الشافعي يصفهم بقوله :
يا أهلَ بيتِ رسول اللّه حبُّكُمُ * فَرضٌ من اللّهِ في القرآن أنْزلهُ
كَفاكُمُ من عَظيم الشّأن أنّكمُ * من لم يُصلِّ عليكم لا صلاة لَهُ « 4 »
وأمّا النواصب فهم الذين نصبوا لعلي وأهل بيته العداء وتلقّوه فريضة دينية وأعانهم على ذلك مرتزقة أصحاب البلاط ، وترجع جذور هذه الفكرة إلى
هامش
( 1 ) . القصص : 15 .
( 2 ) . الصافّات : 83 - 84 .
( 3 ) . الشورى : 23 .
( 4 ) . الصواعق المحرقة : 148 .