تثبيت وشرح الأبعاد الأساسية لعلم الأُصول ، فكان من نتاج تلك المرحلة :
1 - « التقريب في أُصول الفقه » للشيخ أبي ليلى المعروف بسلّار بن عبد العزيز الديلمي صاحب المراسم ، ( المتوفّى عام 463 ه ) .
2 - « غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع » ، تأليف أبي المكارم حمزة بن علي المعروف بابن زهرة ، ( المتوفّى عام 585 ه ) .
3 - المصادر ، تأليف الشيخ سديد الدين الحمصي ، ( المتوفّى حدود سنة 600 ه ) .
هذه هي المراحل الثلاث التي مرّ بها علم الأُصول ، وقد تلتها مراحل أُخرى إلى أن بلغت في القرن الرابع عشر ذروتها وقمّتها ، وأعلى مراحل كمالها ، ويتّضح ذلك من ملاحظة ما أُلّف من عصر الأُستاذ الأكبر المحقّق البهبهاني ( 1118 - 1206 ه ) إلى يومنا ؛ فقد راج التحقيق في المسائل الأُصولية من عصره إلى عصر الشيخ مرتضى الأنصاري ( 1212 - 1281 ه ) وعصر تلميذه الشيخ محمّد كاظم الخراساني ( 1255 - 1329 ه ) ففي هذه الفترة ؛ أي القرون الثلاثة ، أُلّفت مئات الكتب والرسائل في ذلك المجال ، ولا أُغالي إذا قلت : إنّه لم تبلغ طائفة من الطوائف الإسلامية تلك الدرجة التي وصلت إليها الشيعة في علمي الفقه والأُصول من جانب كثرة الانتاج والاستيعاب ودقّة النظر ، شكر اللَّه مساعيهم .
11 - قدماء الشيعة وعلم المغازي والسير
مغازي النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله جزء من تاريخ حياته وسيرته ، والرسول صلى الله عليه وآله قدوة وأُسوة ، وفعله كقوله حجّة بلا إشكال ، وقد وضع بعضهم كتباً في