فقه السيرة « 1 » فكان على المسلمين ضبط دقيقها وجليلها ، وقد قاموا بذلك لولا أنّ الخلافة حالت دون الأُمنية ، ولكن قيّض اللَّه سبحانه ، رجالًا من الشيعة في ذلك المجال ضبطوا سيرة الرسول صلى الله عليه وآله ومغازيه ، منهم :
1 - ابن إسحاق ، محمّد بن إسحاق ( المتوفّى 151 ه ) عدّه الشيخ الطوسي في رجاله « 2 » من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . ولأجل انتمائه إلى بيت النبوّة وصفه ابن حجر في التقريب : « بأنّه إمام المغازي ، صدوق ، يدلّس ، ورمي بالتشيّع والقدر » . « 3 »
وفي مختصر الذهبي : أنّه كان صدوقاً من بحور العلم .
في تاريخ اليافعي عن شعبة بن الحجّاج أنّه قال : محمّد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث . « 4 »
وعن الشافعي : من أراد أن يتبحَّر في المغازي فهو عيال محمّد بن إسحاق . « 5 »
ولمّا كان المترجم شيعياً مجاهراً في ولائه لأهل البيت عمد ابن هشام ( المتوفّى 212 ه ) بتلخيص كتابه على أساس حذف ما لا يلائم نزعته ، فحذف أكثر ما له صلة بفضائل الإمام علي وأهل بيته .
فعلى المسلمين الغيارى الباحثين عن الحقيقة التفحّص في مكتبات
هامش
( 1 ) . كزاد المعاد لابن القيّم ، وفقه السيرة للغزّالي المعاصر له .
( 2 ) . رجال الطوسي : 281 .
( 3 ) . التقريب : 2 / 144 برقم 40 .
( 4 ) . مرآة الجنان : 1 / 313 .
( 5 ) . تنقيح المقال : 3 / 79 برقم 1038 .