تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
بلائه ، ويوفينا أُجور الصابرين ، لن تشذّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لحمته ، بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تَقرّ بهم عينه ، وينجز بهم وعده ، ألا ومن كان فينا باذلًا مهجته ، موطِّناً على لقاء اللَّه نفسه فليرحل معنا ؛ فإنّي راحل مصبحاً إن شاء اللَّه تعالى » . « 1 » 4 - لمّا بلغ عبد اللَّه بن عمر ما عزم عليه الحسين عليه السلام دخل عليه فلامه في المسير ، ولما رآه مصرّاً عليه قبّل ما بين عينيه وبكى وقال : أستودعك اللَّه من قتيل . « 2 » 5 - لمّا خرج الحسين عليه السلام من مكّة لقيه الفرزدق الشاعر فقال له : إلى أين يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ ما أعجلك عن الموسم ؟ قال : « لو لم أعجل لأُخذْتُ ، ثمّ قال له : أخبرني عن الناس خلفك » فقال : الخبير سألت ، قلوب الناس معك ، وأسيافهم عليك . « 3 » 6 - لما أتى إلى الحسين خبر قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد اللَّه بن يقطر ، قال لأصحابه : « لقد خذلنا شيعتنا ، فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف غير حرجٍ ليس عليه ذمام » فتفرّق الناس عنه ، وأخذوا يميناً وشمالًا ، حتى بقي في أصحابه الذين جاءوا معه من المدينة ونفر يسير ممّن انضمّوا إليه . ومع ذلك فقد واصل عليه السلام مسيره نحو الكوفة ، ولما مرّ ببطن العقبة لقيه شيخ من بني عكرمة يقال له : عمر بن لوذان ، فسأل الإمام : أين تريد ؟ فقال له الحسين عليه السلام : « الكوفة » فقال الشيخ : أُنشدك لمّا انصرفت ، فوالله ما تقدِمُ إلّا على
هامش
( 1 ) . اللهوف : 41 . ( 2 ) . تذكرة الخواصّ : 217 - 218 . ( 3 ) . الإرشاد : 218 .