قلت : أجل ، قال : « مِلْ بنا ، فإن احتجت إلى منزل أنزلناك ، أو إلى مال آتيناك ، أو إلى حاجة عاونّاكَ » قال : فانصرفت عنه وما على الأرض أحبّ إليّ منه ، وما فكرت فيما صنع وصنعت إلّا شكرته وخزيت نفسي . « 1 »
إمامته عليه السلام
يكفي في ذلك ما صرّح به النبيّ صلى الله عليه وآله من قوله : « هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا . . . » .
وروت الشيعة بطرقهم عن سليم بن قيس الهلالي قال : شهدت أمير المؤمنين عليه السلام حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السلام وأشهد على وصيّته الحسين عليه السلام ومحمّداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح وقال له : « يا بنيّ إنّه أمرني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن أُوصي إليك ، وأدفع إليك كتبي وسلاحي ، كما أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ، ثمّ أقبل على ابنه الحسين عليه السلام فقال :
وأمرك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين وقال :
وأمرك رسول اللَّه أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن عليّ فاقرئه من رسول اللَّه ومني السلام » « 2 » .
روى أبو الفرج الأصفهاني : أنّه خطب الحسن بن عليّ بعد وفاة أمير
هامش
( 1 ) . وفيات الأعيان : 2 / 68 .
( 2 ) . إعلام الورى بأعلام الهدى : 1 / 405 ، تحقيق مؤسسة آل البيت . ومن أراد الوقوف على نصوص إمامته فعليه أن يرجع إلى الكافي : 1 / 297 ، وإثبات الهداة : 2 / 543 - 568 فقد نقل خمسة نصوص في المقام .