تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وقال أبو الفرج الأصفهاني : وكان أوّل شيء أحدثه الحسن عليه السلام أنّه زاد في المقاتلة مائة مائة ، وقد كان عليّ فعل ذلك يوم الجمل ، وهو فعله يوم الاستخلاف ، فتبعه الخلفاء بعد ذلك . « 1 » قال المفيد : فلمّا بلغ معاوية وفاة أمير المؤمنين وبيعة الناس ابنه الحسن ، دسَّ رجلًا من حمير إلى الكوفة ، ورجلًا من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه بالأخبار ويفسدا على الحسن الأُمور ، فعرف ذلك الحسن ، فأمر باستخراج الحميري من عند لحّام في الكوفة فأُخرج وأمر بضرب عنقه ، وكتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم ، فأُخرج وضربت عنقه . « 2 »

صلحه عليه السلام مع معاوية

ثمّ إنّه استمرّت المراسلات « 3 » بين الحسن ومعاوية وانجرّت إلى حوادث مريرة إلى أن أدّت إلى الصلح واضطرّ إلى التنازل عن الخلافة لصالح معاوية ، فعقدا صلحاً وإليك صورته :
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيين : 55 . ( 2 ) . الإرشاد : 188 ؛ مقاتل الطالبيين : 52 . ( 3 ) . ومن أراد الوقوف عليها فليرجع إلى مقاتل الطالبيين : 53 - 72 وبالإمعان فيها وما أظهر أصحابه من التخاذل ، يتضح سرّ صلح الإمام وتنازله عن الخلافة ، فلم يطاع إلّا أنّه أتم الحجّة عليهم ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى « صلح الحسن » للشيخ راضي آل ياسين .