الحجّاج على العراق فقتل من الصحابة والتابعين ما لا يخفى « 1 » ؟ !
وكيف اعتزّ الدين بالوليد بن يزيد بن عبد الملك المنتهك لحرمات اللَّه ، وهو الّذي حاول أن يشرب الخمر فوق ظهر الكعبة ففتح المصحف فإذا بالآية الكريمة :
« وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ »
« 2 » فألقاه ورماه بالسهام وأنشد :
تهدّدني بجبّار عنيد * فها أنا ذاك جبّار عنيد
إذا ما جئت ربّك يوم حشر * فقل يا ربّ مزّقني الوليد
ومن أراد أن يقف على جنايات الرجل وأقربائه وأجداده فليقرأ التاريخ الذي اسودّت صفحاته بأفعالهم الشنيعة التي لا يسترها شيء ولا يغفل عنها إلّا السذج والبلهاء .
أقول : إنّ للكاتب القدير السيّد محمد تقي الحكيم كلاماً في هذه الأحاديث يطيب لي نقله . قال : والذي يستفاد من هذه الروايات :
1 - أنّ عدد الأُمراء أو الخلفاء لا يتجاوز الاثني عشر وكلّهم من قريش .
2 - أنّ هؤلاء الأُمراء معيّنون بالنص ، كما هو مقتضى تشبيههم بنقباء بني إسرائيل ، لقوله تعالى :
« وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً »
« 3 » .
3 - أنّ هذه الروايات افترضت لهم البقاء ما بقي الدين الإسلامي أو حتى
هامش
( 1 ) . تاريخ الخلفاء : 250 وغيره .
( 2 ) . إبراهيم : 15 .
( 3 ) . المائدة : 12 .