السمات الواردة في هذه الأحاديث ، وهذا ما يمكن إجماله بما يلي :
1 - لا يزال الإسلام عزيزاً .
2 - لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً .
3 - لا يزال الدين قائماً .
4 - لا يزال أمر الأُمّة صالحاً .
5 - لا يزال أمر هذه الأُمّة ظاهراً .
6 - كلّ ذلك حتّى يمضي فيهم اثنا عشر أميراً من قريش .
7 - وحتى يليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش .
8 - وإنّ عددهم كعدد نقباء بني إسرائيل .
وهذه السمات والخصوصيات لا تتمثّل مجتمعة إلّا في الأئمة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين ، وهذه الأحاديث من أنباء الغيب ومعجزات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، خصوصاً إذا ضُمّت إليها أحاديث الثقلين والسفينة وكون أهل بيت النبي أماناً لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، وسيوافيك تفصيل هذه الأحاديث الثلاثة .
فالأئمّة الاثنا عشر المعروفون بين المسلمين ، والذين ينادي بإمامتهم الشيعة الإمامية ، والذين أوّلهم علي أمير المؤمنين وآخرهم المهدي تنطبق عليهم تلك العلائم ، ومن وقف على حياتهم العلمية والاجتماعية والسياسية يقف على أنّهم هم المَثَل الأعلى في الأخلاق ، والقمّة السامقة في العلم والعمل والتقوى والإحاطة بالقرآن والسنّة ، وبهم حفظ اللَّه تعالى دينه وأعزّ رسالته .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 500
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٠٠