الشيعة والخاتميّة
اتّفقت الشيعة - قاطبة - تبعاً للكتاب والسنّة على أنّ نبيّ الإسلام ، هو النبيّ الخاتم ، وكتابه خاتم الكتب ، ورسالته خاتمة الرسالات ، وقد أُوصِد برحيله باب الوحي ، وأُقفل بموته باب التشريع ؛ فلا وحي ولا تشريع بعد ذهابه ، وقد وقفت على كلام الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام عند تغسيل النبيّ صلى الله عليه وآله وتجهيزه فلا نعيد « 1 » .
غير أنّ هناك شبهات ضئيلة في المقام تطرح من جانب أُناس لا عرفان لهم بمذهب الشيعة ولا تعرّفَ لهم عليه عن كثب ، وقد تلقّوها من المستشرقين أو من البعداء عن البيئات الشيعية .
وهذه الأسئلة تجمعها الأُمور التالية :
1 - كيف تقولون بالخاتمية وإيصاد باب الوحي والتشريع وأنتم تعملون بكتاب عليّ عليه السلام ؟
2 - كيف تقولون بذلك ، وعندكم مصحف باسم مصحف فاطمة ، وهل كان عند بنت المصطفى صلى الله عليه وآله قرآن غير القرآن الموجود عند المسلمين ؟
3 - كيف تقولون ذلك وأنتم تعتمدون على روايات مروية عن الأئمة الاثني عشر بصورة موقوفة غير متّصلة إلى النبيّ الأكرم ؟ وهل الأئمة الاثنا عشر
هامش
( 1 ) . لاحظ الحديث 4 في فصل ( الخاتمية في أحاديث العترة الطاهرة ) .