آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ »
« 1 » .
وهذه الآيات بالإضافة إلى كثير من الأحاديث - التي سيوافيك بيان نزر منها - تعرب عن أنّ الأعمال الصالحة مؤثّرة في مصير الإنسان ، وأنّ الإنسان بعمله يؤثّر في تحديد قدره وتبديل القضاء ، وليس هناك مقدّر محتوم فيما يرجع إلى أفعاله الاختيارية حتّى يكون العبد في مقابله مكتوف الأيدي والأرجل .
البداء في الروايات
وأمّا الأحاديث التي تدلّ على هذا المطلب فكثيرة جدّاً مبعثرة في كتب الحديث تحت مواضيع مختلفة مثل الصدقة والاستغفار والدعاء وصلة الرحم ، وما أشبه ذلك ، وسنذكر فيما يلي نماذج مختلفة من الأحاديث الدالّة على هذه المطالب :
ألف - الصدقة وأثرها في دفع البلاء :
روى الصدوق في « الخصال » عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أكثر من صدقة السرِّ ؛ فإنّها تُطفئ غضب الربِّ جلّ جلاله » .
وروى في « عيون الأخبار » عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « باكروا بالصدقة ، فمن باكر بها لم يتخطّاها البلاء » .
هامش
( 1 ) . يونس : 98 . وقد استشهد الإمام أمير المؤمنين ببعض هذه الآيات عند الاستسقاء ، فقال : « إنَّ اللَّه يبتلي عبادَهُ عند الأعمال السيّئة بنقص الثمرات . . . » نهج البلاغة ، الخطبة 143 .