ولمثل ذلك يعلم أنّه لا يُدرك بسائر الحواس .
ويجب أن يكون تعالى واحداً لا ثاني له في القدم ؛ لأنّ إثبات ثان يؤدّي إلى إثبات ذاتين لا حكم لهما يزيد على حكم الذات الواحدة ، ويؤدّي أيضاً إلى تعذّر الفعل على القادر من غير جهة منع معقول ، وإذا بطل قديم ثان بطل قول الثنوية والنصارى والمجوس . . . إلى آخرها . « 1 »
6 - البيان عن جمل اعتقاد أهل الإيمان للكراجكي
كتب الإمام الشيخ أبو الفتح محمّد بن عليّ الكراجكي الطرابلسي رسالة موجزة في عقائد الإمامية وسمّاها : « البيان عن جمل اعتقاد أهل الإيمان » وممّا جاء فيها :
قال : سألت يا أخي - أسعدك اللَّه بألطافه ، وأيّدك بإحسانه وإسعافه - أن أُثبت لك جملًا من اعتقادات الشيعة المؤمنين ، وفصولًا في المذهب يكون عليها بناء المسترشدين ، لتذاكر نفسك بها ، وتجعلها عدّة لطالبها ، وأنا أختصر لك القول وأُجمله ، وأُقرّب الذكر وأُسهّله وأورده على سنن الفتيا في المقالة ، من غير حجّة ولا دلالة ، وما توفيقي إلّا باللَّه :
في توحيده سبحانه :
اعلم أنّ الواجب على المكلّف : أن يعتقد حدوث العالم بأسره ، وأنّه لم
هامش
( 1 ) . جمل العلم والعمل قسم العقائد ، الطبعة الثانية تحقيق رشيد الصفّار ، طبعة النجف طالع الرسالة بأجمعها . نعم ؛ رأيه في إعجاز القرآن من القول بالصرف رأي شخصي له ولا يمثل رأي جمهور الإمامية .