تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قال ياقوت الحموي : وبها كانت خزانة الكتب التي أوقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة ، ولم يكن في الدنيا أحسن كتباً منها ، كانت كلّها بخطوط الأئمّة المعتبرة وأُصولهم المحرّرة . « 1 » وكان من جملتها مصاحف بخطّ ابن مقلة على ما ذكره ابن الأثير . « 2 » ولمّا كان الوزير سابور من أهل الفضل والأدب ، فقد أخذ العلماء يهدون إليه مصنّفاتهم المختلفة ، فأصبحت مكتبته من أغني دور الكتب ببغداد ، وقد أُحرقت هذه المكتبة العظيمة في جملة ما أُحرق من محال الكرخ عند مجيء طغرل بيك ، وتوسّعت الفتنة حتّى اتّجهت إلى شيخ الطائفة وأصحابه فأحرقوا كتبه وكرسيه الذي كان يجلس عليه للكلام . قال ابن الجوزي في حوادث سنة ( 448 ه ) : وهرب أبو جعفر الطوسي ونهبت داره ، ثمّ قال في حوادث سنة ( 449 ه ) : وفي صفر هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلّم الشيعة في الكرخ ، وأُخذ ما وجد من دفاتره وكرسي يجلس عليه للكلام ، وأُخرج إلى الكرخ وأُضيف إليه ثلاث مجانيق بيض كان الزوّار من أهل الكرخ قديماً يحملونها معهم إن قصدوا زيارة الكوفة ، فأُحرق الجميع . « 3 »
هامش
( 1 ) . معجم البلدان : 2 / 342 . ( 2 ) . الكامل في التاريخ : 10 / 3 . ( 3 ) . المنتظم : 8 / 173 - 179 ، نقلنا ما يتعلّق بمكتبة أبي نصر سابور والشيخ الطوسي عن مقدّمة شيخنا الطهراني على التبيان ، وذكرنا المصادر التي أومأ هو إليها في الهامش ، لاحظ الصفحة ( ه - و ) من المقدّمة .