تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
3 - ثمّ ولي بعده المهدي ولد المنصور ، وبقي في الحكم من سنة ( 158 ه ) إلى سنة ( 169 ه ) وكفى في الإشارة إلى ظلمه للعلويّين ، أنّه أخذ علي بن العبّاس بن الحسن ابن عليّ بن أبي طالب ، فسجنه فدسّ إليه السمّ فتفسّخ لحمه وتباينت أعضاؤه . 4 - ولمّا هلك المهدي بويع ولده الهادي ، وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر ، سار فيها على سيرة من سبقه في ظلم العلويين والتضييق عليهم ، وكفى في الإشارة إلى ذلك ما ذكره أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين حيث قال : إنّ أُمّ الحسين صاحب فخ هي زينب بنت عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، قتل المنصور أباها وإخوتها وعمومتها وزوجها عليّ بن الحسن ، ثمّ قتل الهادي حفيد المنصور ابنها الحسين ، وكانت تلبس المسوح على جسدها ، لا تجعل بينها وبينه شيئاً حتّى لحقت باللَّه عزّ وجلّ . « 1 » 5 - ثمّ تولّى بعده الرشيد سنة ( 170 ه ) ومات ( 193 ه ) وكان له سجّل أسود في تعامله مع الشيعة تبلورت أوضح صوره فيما لاقاه منه الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، وهو ما سنذكره لاحقاً إن شاء اللَّه تعالى ، وإليك واحدة من تلك الأفعال الدامية التي سجّلها له التأريخ ورواها الأصبهاني عن إبراهيم بن رباح ، قال : إنّ الرشيد حين ظفر بيحيى بن عبد اللَّه بن الحسن ، بنى عليه أُسطوانة وهو حيّ ، وكان هذا العمل الإجرامي موروثاً من جدّه المنصور « 2 » ،
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيين : 285 . ( 2 ) . مقاتل الطالبيين : 320 ، وروي في مقتله أمر آخر .