6 - وعلى الحكمين عهد اللَّه وميثاقه ألّا يألوا اجتهاداً ، ولا يتعمّدا جوراً ، ولا يدخلا في شبهة ، ولا يعدوا حكم الكتاب وسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . فإن لم يفعلا برئت الأُمّة من حكمهما ، ولا عهد لهما ولا ذمّة . وقد وجبت القضية على ما قد سُمِّي في هذا الكتاب من مواقع الشروط على الأميرين والحكمين والفريقين ، واللَّه أقرب شهيداً ، وأدنى حفيظاً ، والناس آمنون على أنفسهم وأهليهم وأموالهم إلى انقضاء مدّة الأجل ، والسلاح موضوع ، والسبل مخلاة ، والغائب والشاهد من الفريقين سواء في الأمن .
7 - وللحكمين أن ينزلا منزلًا عدلًا بين أهل الطرق وأهل الشام ولا يحضر هما فيه إلّا من أحبّا ، عن ملأ منهما وتراض . وانّ المسلمين قد أجّلوا القاضيين إلى انسلاخ رمضان « 1 » ، فإن رأى الحكمان تعجيل الحكومة فيما وجها له عجّلاها ، وإن أرادا تأخيرها بعد رمضان إلى انقضاء الموسم فإنّ ذلك إليهما .
8 - فإن هما لم يحكما بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى انقضاء الموسم فالمسلمون على أمرهم الأوّل في الحرب . ولا شرط بين واحد من الفريقين . وعلى الأُمّة عهد اللَّه وميثاقه على التمام والوفاء بما في هذا الكتاب . وهم يد على من أراد فيه إلحاداً وظلماً أو حاول له نقضاً . ثمّ إنّه شهد بما في الكتاب من أصحاب الطرفين أكابرهما فمن أصحاب علي ، عبد اللّه بن عباس ، والأشعث بن قيس ، والأشتر مالك بن الحارث ، والحسن
هامش
( 1 ) . أي رمضان سنة تحرير الاتفاقية وهي سنة 37 ، وقد كتب الكتاب في صفر هذه السنة كما سيوافيك .