لواحد من المحكّمة في الحروراء ، يقول الطبري :
قال حمزة بن سنان الأسدي : إنّ الرأي ما رأيتم ، فولّوا أمركم رجلًا منكم فإنّه لا بدّ لكم من عماد وسناد ، وراية تحفّون بها وترجعون إليها ، فعرضوها على زيد بن حصين الطائي فأبى ، وعرضوها على حرقوص بن الزهير فأبى ، وعلى حمزة بن سنان وشريح بن أوفى العبسي فأبيا ، وعرضوها على عبد اللَّه بن وهب ، فقال : هاتوها . . . « 1 »
فالرجل ذو طبيعة متسرّعة في القضاء ، فيوماً يفرض التحكيم على علي ويوماً آخر يستنكر التحكيم ويُرشَّح لقيادة الثورة على علي لأجل قبول التحكيم ! !
4 - قد جادت قريحة العلّامة الفقيه السيد محمود البغدادي - دامت معاليه - بقصيدة ضافية فنّد فيها ما جاء في الأبيات السابقة نقتطف منها ما يلي :
تراءت « 2 » فقلتُ الشمسُ حيثُ تنيرُ * ففي القلب منها لوعةٌ وسعيرُ
ولستَ ترى في الخلق مثلَ عقيدةٍ * جمالًا يرد الطرفَ وهو حسيرُ
أدافع عنها من أراد مساءةً * واقمع من قد صدَّ وهو جَسورُ
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 4 / 55 .
( 2 ) . ضمير التأنيث يرجع إلى العقيدة المعلومة من سياق القصيدة