رسالة عبد اللّه بن أباض إلى عبد الملك بن مروان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
من عبد اللّه بن أباض إلى عبد الملك بن مروان : سلام عليك . فإنّي أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلّا هو ، وأُوصيك بتقوى اللَّه فإنّ العاقبة للتقوى والمرد إلى اللَّه ، واعلم أنّه إنّما يتقبّل اللَّه من المتّقين .
أمّا بعد ، جاءني كتابك مع سنان بن عاصم ، وإنّك كتبت إليَّ أن أكتب إليك بكتاب ، فكتبت به إليك ، فمنه ما تعرف ومنه ما تنكره ، زعمت أنّما عرفت منه ما ذكرت به من كتاب اللَّه وحضضت عليه من طاعة اللَّه ، واتّباع أمره ، وسنّة نبيّه ، وأمّا الذي أنكرت منه فهو عند اللَّه غير منكر . وأمّا ما ذكرت من عثمان والذي عرضت به من شأن الأئمّة وأنّ اللَّه ليس ينكر عليه أحد شهادته في كتابه بما أنزله على رسوله أنّه من لم يحكم بما أنزل اللَّه فأُولئك هم الظالمون والكافرون والفاسقون « 1 » . وانّي لم أكن أذكر لك شيئاً من شأن
هامش
( 1 ) . قال اللَّه تعالى في سورة المائدة 44 - 45 و 47 . « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الكافِرُونَ » . « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أَنْزَلَ اللَّه فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُون » . « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه فَأُولئكَ هم الفاسِقُونَ » .