يبعد أن يكون الجميع قد أخذوا من الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
والعجب انّ هذه النقطة من النقاط الوضّاءة في عقائد الأباضية ، مع أنّهم لا يركّزون على ذلك الأصل خوفاً من مخالفة الأشاعرة ، وطفقوا يبحثون بين الكتب الإسلامية حتى يجدوا موافقاً لهم من أهل السنّة حتى استبان لهم أنّ الماتريدية من أهل السنّة يوافقونهم .
إنّ الرجل الواعي الطالب للحقيقة لا يخاف من لومة لائم ، ولا من مخالفة فئة ، فكان على الأباضية أن يرفعوا علم المخالفة في هذه المسألة ، وفي مسألة الرؤية ، وخلق القرآن ، ويندّدوا بالمخالفين سواء أكانوا من السنّة أو غيرهم ، فالحق أحق أن يتّبع ، كيف يصحّ لموحّد أن يقيس الواجب بالممكن فيصوّر له ذاتاً وصفة قائمة بها ، ويحكم بالتعدّد ويخرج في النتيجة بالقدماء الثمانية ثمّ يدّعي التوحيد ويخطّئ النصارى القائلين بالتثليث .
ثمّ إنّ من يرى أنّ مرجع عينية الصفات إلى نفي حقائقها عن ذاته ، ( كما عليه الزنادقة ) رأي باطل صدر ممّن لا قدم له في المباحث العقلية ، وليس له مصدر إلّا قياس الممكن بالواجب ، فإذا رأى أنّ القول بالعينيّة ينتج نفيها في الممكنات ، عاد يخطّئ القائل بالعينيّة في الواجب بأن معناها نفي حقائقها عن ذاته سبحانه .
2 - امتناع رؤية اللَّه سبحانه في الآخرة :
إنّ امتناع رؤية اللَّه سبحانه من الأُصول التي استقاها الوعاة من المسلمين من القرآن الكريم وخطب سيّد الموحّدين أمير المؤمنين عليه السلام إذ