تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
يلاحظ عليه : أنّ النبيّ الأكرم لم يتكلّم عن الخوارج بوصف كلّي وإنّما عيّن إمامهم وأشار إلى قائدهم ، وقد رواه المحدّثون في صحاحهم ومسانيدهم وأطبق على نقله الفريقان ، فلا يمكن لمحدّث واعٍ إنكاره ، ولا التشكيك في صحّة أسانيده ، فما ظنّك بحديث رواه البخاري ومسلم وابن ماجة وأحمد بن حنبل وغيرهم ، ولأجل إيقاف القارئ على نصّ الرواية نذكرها عن تلك المصادر ونشير إلى محلّها : 1 - روى البخاري عن أبي سعيد الخدري قال : بينا النبي يقسّم ذات يوم قسماً ، فقال ذو الخويصرة - رجل من بني تميم - : يا رسول اللَّه أعدل . قال : « ويلك ! من يعدل إذا لم أعدل ؟ » فقال عمر : ائذن لي فلأضرب عنقه ؟ قال : « لا إنّ له أصحاباً يحقّر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين كمروق السهم من الرميّة ، ينظر إلى نصله « 1 » فلا يوجد فيه شيء ، ثمّ ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ، ثمّ ينظر إلى نضيّه « 2 » فلا يوجد فيه شيء ، ثمّ ينظر إلى قذذه « 3 » فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث والدم ، يخرجون على حين فرقة من الناس ، آيتهم رجل إحدى يديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر « 4 » » . قال أبو سعيد : أشهد لسمعته عن
هامش
( 1 ) . هي عصية تلوى فوق مدخل النصل . ( 2 ) . هو القدح في عود السهم . ( 3 ) . جمع القُذّة وهي ريش السهم . ( 4 ) . تضطرب وتتحرك .