وعلى كل تقدير فالفرقة الباقية من الخوارج تلعن الفرق الأربع وتتبرّأ منها ، وإليك نصّ بعضهم في هذا الشأن :
لقد حرص ابن إباض في رسالته إلى عبد الملك بن مروان أن يقرّر رأيه بصراحة في ابن الأزرق . . . فذكر فيها قوله :
« أنا براء إلى اللَّه من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه . لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا ، ولكنّه أحدث وارتدّ وكفر بعد إسلامه فنبرأ إلى اللَّه منهم » . « 1 »
وقد عرض القلهاتي بالتحليل لآراء الأزارقة :
« الأزارقة إمامهم أبو راشد نافع بن الأزرق ، وهو أوّل من خالف اعتقاد أهل الاستقامة ، وشقّ عصى المسلمين ، وفرّق جماعتهم ، وانتحل الهجرة ، وسبى أهل القبلة ، وغنم أموالهم ، وسبى ذراريهم ، وسنَّ تشريك أهل القبلة ، وتبرأ من القاعد ولو كان عارفاً لأمره تابعاً لمذهبه ، واستحلّ اعتراض الناس بالسيف ، وحرّم مناكحتهم وذبائحهم وموارثتهم ، وابتدع اعتقادات فاسدة وآراء حائدة خالف فيها المسلمين أهل الاستقامة في الدين » « 2 » .
وقد تعرَّض كذلك لسائر فرق الخوارج الأُخرى فقال :
« وجميع أصناف الخوارج - غير أهل الاستقامة ( الإباضية ) - اجتمعوا على تشريك أهل القبلة ، وسبي ذراريهم ، وغنيمة أموالهم ، ومنهم من
هامش
( 1 ) . الجواهر المنتقاة للبرادي ( رسالة ابن إباض ) : 156 - 167 . ويأتي نصّ الرسالة في محلّها .
( 2 ) . الكشف والبيان : 2 / 423 .