تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
« أيّها المسلمون ، ما هذا السبات وما هذا الجمود الّذي أدّى بكم إلى السكون وإلى عدم الاكتراث بهذه القضايا المؤلمة ، والأدوار المخزية الّتي يمثلها ذلك الطاغية في البلاد المقدسة ؟ » « 1 » . يقول الوردي : نشرت جريدة « العراق » حديثاً جرى بين أحد محرريها والسيد محمود الكيلاني نقيب أشراف بغداد ، أعلن فيه السيد محمود انتقاده لما قام به الوهابيون من هدم قبور البقيع وذكر أنّ بناء القبب على القبور ليس مخالفاً للسنّة النبوية ، لأنّ النبي نفسه دفن في حجرة عائشة وهي حجرة ذات جدران وسقف كقبة ، وذكر أيضاً أنّ تقبيل الأضرحة هو من باب تقبيل المحبوب ، وهو أمر غير ممنوع في الإسلام . ونشرت صحيفة « العراق » بعدئذٍ ثلاثة أبيات من الشعر ، طالبة من الشعراء تشطيرها وتخميسها وهي :
لعمري إنّ فاجعة البقيع * يشيب لهولها فود الرضيع
وسوف تكون فاتحة الرزايا * إذا لم نَصْحُ من هذا الهجوع
أما من مسلمٍ للّه يرعى * حقوق نبيّه الهادي الشفيع « 2 »
حلّ شهر محرّم عام 1344 ه فكانت خطب مجالس التعزية ونوحيّات المواكب الحسينية تدور في معظمها حول فاجعة البقيع ، وتطالب الانتقام
هامش
( 1 ) . المصدر السابق . نقلًا عن عددها الصادر في 29 أيار ، 1926 م . ( 2 ) . لمحات اجتماعية : 309 . ولم يذكر الوردي قائل الشعر وناظمه ، وهو للعلامة الفقيد الراحل آية اللّه السيد صدر الدين الصدر العاملي ، المتوفّى عام 1373 ه ، وهو والد الإمام السيد موسى الصدر المختطف
بحوث في الملل والنحل — صفحة 626 | الشيخ جعفر السبحاني