تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
شهرية بمبلغ 5 آلاف جنيه استرليني مع إرساليات معينة من الرشاشات والبنادق . « 1 » وكما كان ابن الرشيد حليفاً مخلصاً للأتراك ، فقد كان عبد العزيز حليفاً دائماً وصديقاً وفيّاً للإنجليز ، فكان يذكرها ويشكرها في خطبه وغيرها ، وهذا مثال من أقواله « بحق الإنجليز » جاء في خطبة ألقاها بمكة المكرمة عام 1362 ه : « ولا يفوتني في هذا الموقف أن أتمثّل بأنّ من لم يشكر الناس لم يشكر اللّه ، فأثني على الجهود الّتي قدّمتها الحكومة البريطانية بتقديم بواخر الحجاج وتسهيل سفرهم ، كما أثني على مساعدتها ومساعدة الحلفاء القيمة ، ومتابعتهم تموين البلاد بما يحتاجه الأهالي من أسباب المعيشة وغيرها ، وكذلك لا بدّ من الإشارة إلى أنّ سيرة البريطانيين معنا طيبة من أوّل الزمن إلى آخره » . يقول العلامة الشيخ محمد جواد مغنية بعد نقل هذا الكلام : « ويعلم الصغير والكبير أنّ الإنجليز والحلفاء وأيّة دولة استعمارية يستحيل أن تفعل شيئاً بقصد الخير والإنسانية ، وإذا فعلت مع بلد أو بلدان ما يبدو كذلك فإنّما تتخذ منه وسيلة إلى التسرب إلى أسواقه والسيطرة على مقدّراته . إنّ الاستعمار يوافق ويتصنع ليمتص دماء الشعوب . وغريب أن تخفى هذه الحقيقة على الملك عبد العزيز ، وأن يقول -
هامش
( 1 ) . تاريخ العربية السعودية : 251 - 252 .