شيئاً يكون ثوابه لفلان ، وثواب النذر يقع على ثلاثة أقسام :
1 - أن يكون الثواب لنفس الإنسان الناذر .
2 - أن يكون لشخص ميت .
3 - أن يكون لشخص حي .
وهذه الأقسام الثلاثة كلّها جائزة ، ويجب على الناذر الوفاء بنذره إذا قضيت حاجته ، وقد مدح اللّه سبحانه أهل البيت ، لأجل الوفاء بالنذر .
قال تعالى :
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً »
« 1 » ، هذا هو النذر .
وقد تعارف بين المسلمين أنّ النذر للّه وإهداء ثوابه لأحد أولياء اللّه وعباده الصالحين ، وكانت عليه السيرة بين المسلمين ، إلى أن جاء الدهر بابن تيمية فحرّم ذلك كما عرفت من عبارته ، وقد نقل عنه أيضاً العبارة التالية ، وقال : « من نذر شيئاً للنبي أو غيره من النبيين والأولياء من أهل القبور ، أو ذبح ذبيحة ، كان كالمشركين الذين يذبحون لأوثانهم وينذرون لها ، فهو عابد لغير اللّه ، فيكون بذلك كافراً » . « 2 »
عجيب جداً حكم ابن تيمية وتكفيره المسلمين بحجة أنّ عمل الناذر يشبه عمل المشركين ، أيصحّ في ميزان النصفة الحكم بتكفير المسلمين الذين أرسوا قواعد التوحيد ، وحملوه جيلًا بعد جيل إلى عصر ابن تيمية ، بمجرد أنّ عمل الذابح والناذر يشبه عمل المشركين .
هامش
( 1 ) . الإنسان : الآية 7 .
( 2 ) . نقله عنه شهاب الدين ابن حجر الهيثمي في كتاب « الجوهر المنظم في زيارة القبر الشريف النبوي المكرم » كما في فرقان القرآن للعزامي القضاعي : 132 .