( 9 ) ابن تيمية والنذر لأهل القبور
قال ابن تيمية : وإذا كان الطلب من الموتى - ولو كانوا أنبياء - ممنوعاً خشية الشرك ، فالنذر للقبور أو لسكان القبور نذر حرام باطل يشبه النذر للأوثان .
ويقول : ومن اعتقد أنّ في النذر للقبور نفعاً أو أجراً فهو ضالّ جاهل ، ثمّ يقرر : إنّ ذلك نذر في معصية ، وإنّ من يعتقد أنّها باب الحوائج إلى اللّه ، وأنّها تكشف الضر وتفتح الرزق وتحفظ العمر ، فهو كافر مشرك يجب قتله . « 1 »
أقول : إنّه قد ذيل كلامه بشيء لا يعتقد به أحد من المسلمين ، حتّى يجعل ذلك ذريعة لقبول صدر كلامه . فأيّ مسلم يعتقد أن النبي يكشف الضر ويفتح الرزق ويحفظ العمر ؟ بل معتقَدُ جماهير المسلمين هو أنّ كل الأُمور بيده سبحانه ، وأنّ الناس هم الفقراء واللّه هو الغني الحميد ، قال سبحانه :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) . قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة : 103 .
( 2 ) . فاطر : 15 .