وكان هناك ما يطرد الصرف فيه في عرف الناس ، أو أقرباء الميت ، أو نحو ذلك ، ففي هذه الصورة يجب الوفاء بالنذور » « 1 » .
قال العزامي :
« . . . ومن استخبر حال من يفعل ذلك من المسلمين ، وجدهم لا يقصدون بذبائحهم ونذورهم للأموات - من الأنبياء والأولياء - إلّا الصدقة عنهم ، وجعل ثوابها لهم ، وقد علموا أنّ إجماع أهل السنّة منعقد على أنّ صدقة الأحياء نافعة للأموات ، واصلة إليهم ، والأحاديث في ذلك صحيحة مشهورة .
فمنها : ما صحّ عن سعد أنّه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا نبيّ اللّه إنّ أُمّي قد افتلتت ، وأعلم أنّها لو عاشت لتصدّقت أفإن تصدّقتُ عنها أينفعها ذلك ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : نعم . فسأل النبي : أيّ الصدقة انفع يا رسول اللّه ؟
قال : الماء .
فحفر بئراً وقال : هذه لأُم سعد . « 2 »
وقد أخطأ محمد بن عبد الوهاب فادّعى أنّ المسلم إذا قال : « هذه الصدقة للنبي أو للولي : فاللام بنفسها هي اللام الموجودة في قولنا :
« نذرت للّه » يراد منها الغاية » .
بل العمل للّه ، بينما لو قال : للنبي ، يريد بها الجهة التي يصرف
هامش
( 1 ) . صلح الأخوان للخالدي : 102 وما بعده .
( 2 ) . لاحظ : فرقان القرآن : 133 .