للاتّصال بأرواحهم المقدسة ، وعند ذلك نجد في أنفسنا دافعاً إلى التحدّث معهم وهم يستمعون إلينا .
هذا هو الإمام الصادق عليه السلام أحد الأئمة يعلّم شيعته كيفية زيارة أئمة أهل البيت بقوله :
« عالماً أنّك تسمع كلامي وترد سلامي . . . فكن لي إلى اللّه شفيعاً ، فما لي وسيلة أوفى من قصدي إليك وتوسّلي بك إلى اللّه » « 1 » .
وجاء في كلام آخر له عليه السلام : « اللّهمّ . . . وأعلم أنّ رسولك وخلفاءك عليهم السلام أحياء عندك يرزقون ، يرون مقامي ويسمعون كلامي ويردون سلامي ، وأنّك حجبت عن سمعي كلامهم ، وفتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم » . « 2 »
هذا وقد قال ابن تيمية : وفي سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : ما من رجل مسلم سلّم عليّ إلّا ردّ اللّه عليّ روحي حتّى أردّ عليه السلام . وفي موطأ الإمام مالك أنّ عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه تعالى عنهما - كان يقول : السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبه ، ثمّ ينصرف ، وكذلك أنس بن مالك وغيره من الصحابة رضي اللّه عنهم ، نقل عنهم السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . « 3 »
فأيّ فرق بين التسليم على الميت وبين طلب الدعاء منه ؟ وإذا كان قادراً على رد السلام ، يكون قادراً على الدعاء إلى اللّه ، والشفاعة للداعي ،
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 97 / 295 .
( 2 ) . عدة الداعي لابن فهد الحلي : 841 .
( 3 ) . مجموعة الرسائل والمسائل : 1 / 23 .