فهذه الآية وحدها كافية في جواز تعظيم بيوت الأنبياء والأوصياء وأهل بيت النبي مطلقاً ، ومقابرهم ومراقدهم إذا كانت بيوتهم .
5 - إظهار المودة للنبي والقربى
إنّ القرآن الكريم يأمرنا - بكل صراحة - بحب النبي وأقربائه صلى الله عليه وآله وسلم ، ومودّتهم ومحبّتهم فيقول :
« وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »
« 1 » .
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 2 » .
ومن الواضح لدى كلّ من يخاطبه اللّه بهذه الآية أنّ البناء على مراقد النبي وأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو نوع من إظهار الحب والمودة لهم ، وبذلك يخرج عن كونه بدعة لوجود أصل له في الكتاب والسنّة ، ولو بصورة كلية .
وهذه العادة متبعة عند كافة الشعوب ، والأُمم في العالم ، فالجميع يعتبرون ذلك نوعاً من المودة لصاحب ذلك القبر ، ولذلك تراهم يدفنون كبار الشخصيات السياسية والعلمية في كنائس ومقابر مشهورة ، ويزرعون أنواع الأزهار والأشجار حولها .
إلى هنا تمّ الكلام حول جواز البناء على القبور مطلقاً ، وقبور الأنبياء
هامش
( 1 ) . المائدة : 56 .
( 2 ) . الشورى : 23 .